محاسبة بترولية على ضوء نفقات الحفر والتطوير.
نشر الساعة: 02:44 م بتاريخ: 04/15/2006 الكاتب: محمد الحفناوي in محاسبة
نفقات الحفر والتطوير
عندما يتأكد وجود النفط في أحد الحقول المكتشفة بكميات تجارية ، يتم تحويل العقد الخاص بهذا الحقل من عقد غير مطور إلى عقد منتج ، لكن ذلك لا يعني إمكان إنتاج النفط من الحقل مباشرة ، بل إن هناك عميت لا بد منها من أجل تنمية الحقل وتطويره وجعله صالحا للإنتاج .
أولا : وتشمل عمليات التطوير أو التنمية على مراحل فنية متعددة أهمها :
1- عمليات الحفر :
وتهدف عمليات الحفر إلى حفر آبار في الحقل ، لإختيار وجود النفط والتأكد منه من جهة ، وللمساعدة في حسن استغلال النفط الذي يتم إكتشافه من جهة أخرى ، وتعالج لآبار التجريبية عادة ضمن نفقات الإستكشاف والتنقيب أي على حساب لعقود غير المطورة ، أما حفر الأبار بهدف الإنتاج فنقع ضمن مرحلة التطوير لتي تعالج محاسبيا ضمن العقود المنتجة .
ولا بد في البداية من تحديد المواقع المناسبة لحفر البار وذلك على اساس المعلومات الجيولوجية والجيوفيزيكية ، ثم تبدأ نشاطات الحفر بتنظيف المنطقة وإعداد لموقع المناسب للحفر بما في ذلك تسوية التربة وشق لطرق اللازمة لنقل المعدات والمواد وعمال الحفر وتثبيت أجهزة لحفر اللازمة ، وبالرغم من أن هذه العمليات لا تصب مباشرة في عمليات الحفر وبالتالي الإنتاج ، إلا أن تكاليفها لا تقل عن نفقات الحفر ذاتها .
وقد تقوم بعمليات الحفر الشركة المستثمرة ذاتها ، أو قد تلجأ إلى شركة أخرى متخصصة بالحفر عن طريق عقد خاص بين الشركتين ، وتستهدف عمليات الحفر عموما ، الوصول إلى الطبقات الصخرية التي يحتمل وجود البترول فيها ، وقد أصاب تكنولوجيا الحفر تطورا عميقا في القرن الحالي ، إذ تطورت من الدق إلى الدوران إلى الحفر الطوربيني ، بحيث تختار الشركة الأسلوب من حيث تكاليفه وملئمته للظروف الفنية التي يجري الحفر من خلالها .
إذا تمت أعمال الحفر لإهداف تجريبية استكشافية ، فإنها تعالج مع نفقات الإستكشاف وتكون الشركة الأم هي المسؤولة عنها ، أما إذا تمت لغايات التطوير ثم الإنتاج فإن الشركة الوطنية ، أو المشتركة هي لمسؤولة عنها في حال عقود المشاركة في الإنتاج أو عقود المشاريع المشتركة أو عقود لخدمات ، أما في عقود الإستثمر المباشر أو الإمتياز فإن الشركة المستثمرة هي لمسؤولة عنها في المرحلتين (الإستكشاف ، ولتطوير) .
وبالرغم من أن عمليات الحفر الاساسية ، لا تتعدى إحداث ثقب في الأرض بطريقة عمودية عمليات لحفر السسية لا تتعدى إحداث ثقب في الأرض بطريقة عمودية ، واستمرار لحفر ، إلى أن يصل البئر إلى العمق المطلوب ، إلا أن هذه العمليات تتضمن العديد من النشاطات والإختبرات الضرورية في التنقيب عن النفط ، كم أن هناك بعض المشاكل الأخرى التي تحصل أثناء الحفر وتستدعي اهتماما خاصا .
فقد يحتاج حفر البئر إلى تغليفه لمنع تسلخ الجدران أو انهيار الأتربة أو تدفق المياه في الحفرة ، كما تقتضي عملية الحفر ولتنقيب إجراء بعض الإختبرات : كإختبار العينات الصخرية الجوفية ، أو اختبر المقاومة الكهربائية للطبقات المختلفة داخل لبئر ، لمعرفة خواص وطبيعة كل طبقة ومدى احتوائها على الخامات النفطية ، وكذلك اختبار حجم وضغط الزيت والغاز بالبئر ، وقد يستعمل الحفر الجانبي والذي يطلق عليه حيانا الحفر الموجه ، لتجنب العوائق الصخرية الشديدة الصلبة ، أو للحفر تحت مواقع يصعب الوصول إليها بطريقة عمودية ، كالمناطق المغمورة بالمياه أو المقام عليها منشآت ومباني ، ويستعمل الحفر أحيانا للعمليات التي تجري تحت سطح البحر ، لحفر عدة آبار في منطقة حفر واحدة .
ولما كان النفط ولغاز يتواجد عادة في باطن لأرض تحت درجات عالية من الضغط والحرارة ، فإن تسرب الغاز أو الزيت إلى خارج البئر ، بطريقة فجائية أثناء الحفر ، قد يحث انفجار في البئر ويؤدي إلى اتلاف المعدات وموت العمال ، مما يستدعي الإحتياط لمثل هذه الحوادث ، وتزويد البئر من أعلى بصمامات يمكن قفلها عند اللزوم ويمكن عن طريقها التحكم في كمية النفط المستخرجة .
وقد يقتضي المر تفتيت الصخور في سفل البئر ، بإنزال مجموعة من الطوربيدات الصغيرة المعبأة بالديناميت وتفجيرها حتى تسمح بحركة النفط نحو أنابيب الإستخراج .. إلخ .
وتشمل عملية إتمام لبئر أيضا تجهيز لبئر بصممات للتحكم في كمية النفط المستخرجة ويطلق على هذه لصمامات في صناعة لنفط شجرة عيد الميلاد وتركيب هذه الصمامات على أنابيب الإستخراج عند فوهة البئر .
2- إعداد لبر للإنتاج :
تتضمن عملية إعداد البئر للإنتاج ، تركيب معدات لا بد منها لبدأ لإنتاج ، كأنابيب لإستخرج والصمامات ،بالإضافة إلى نظام لتجميع الزيت المستخرج ، وذلك بتوصيل كل بئر بأنابيب للتوصيل لتحمل النفط المتدفق إلى محطة لتجميع .
ومن المهم تزويد الحقل بأجهزة لمعالجة الزيت لمعالجة الزيت وفصل المستخرج من الغاز والماء والشوائب عن النفط الخام ، وكذلك تجهيز الحقل بصهاريج للتخزين ، بالإضافة إلى معدات للضخ التي قد يتم تركيب بعضه على الآبار نفسها لإستخراج النفط والبعض الآخر لضخ النفط إلى مراكز الشحن .
ولا بد من الإشارة بأن عمليات الحفر وإعداد الآبار للإنتاج من العمليات الفنية الدقيقة التي تحتاج إلى مهارة وخبرة وتخصص وهي تمثل نسبة هامة من تكاليف شركات لنفط عمان
ويمكن تقسيم النفقات التي تصرفها شركات النفط على حفر الآبار وإعدادها للإنتاج إلى نوعين رئيسيين هما : تكاليف الحفر والتطوير غير الملموسة ، وتكاليف التجهيزات والمعدات الملموسة .
ثانيا : تكاليف لحفر ولتطوير غير الملموسة :
وتشمل تكاليف الحفر ولتطوير غير الملموسة ما يلي :
1- المصروفات الجيولوجية والجيوفيزيكية لتحديد مكان الحفر .
2- مصروفات إعداد المكان للحفر وتشمل :
أ- تنظيف المكان وتسوية الرض ونزح المياه .
ب- تكاليف بناء الطرق وارساء الأسس .
ج-تكايف نقل أجهزة لحفر ونصبها .
3- مصروفت عملية الحفر وتشمل :
أ- أجور عمال الحفر .
ب- المواد والمهمات اللازمة للحفر .
ج- صيانة وتصليح آلات ومعدات لحفر .
د- وقود وطاقة محركة .
هـ- استهلاك آلات ومعدات الحفر .
و- تكاليف الحفر الأخرى غير المباشرة .
4- مصروفات عملية الإنتقام وتشمل :
أ- إجراءات الإختبارات اللازمة على البئر ( أو الىبار) .
ب- تغليف البئر وإحاطته بالأسمنت .
ج-انزال الحوامض والمواد الكيميائية .
د-تثقيب البئر .
هـ- تركيب الصمامات وتجهيزت لبئر الخرى .
5- المصروفات الخرى اللازمة لفك معدات الحفر وتنظيف المكان بعد انتهاء الحفر وسد لآبار الجافة .
وتسمى هذه لنفقت غير الملموسة لأنها نفقات هالكة ، ل يمكن استعادتها ، بخلاف النفقات الملموسة كالمعدات والصمامات التي يمكن استعادتها وارجاعه إلى مخازن الشركة بعد انتهاء عمليت الإنتاج ، أو عند التوصل إلى بئر جافة .
أما في المعالجة لمحاسبية فإن النظريات السبقة المتعلقة بتكاليف لتعاقد أو مصاريف لمسح وتنقيب ، تطبق في نفس الوقت على نفقات الحفر والتطوير غير الملموسة ، وبمعنى آخر أن تبنى الشركة طريقة معينة أو نظرية معينة يقتضي تطبيقها على أنواع النفقات الثلاثة ( تكاليف التعاقدات ، وتكاليف التنقيب ، وتكاليف الحفر والتطوير ) .
.من كتاب : محاسبة النفط في ظل العقود السائدة لمحيسن القاضي <<<

|