مؤشر حافة التعادل كمعيار في الحالة النمطية للمشروع التجاري
:نشر الساعة 02:38 م بتاريخ 05/21/2006 الكاتب: محمد الحفناوي
تسمى نقطة التعادل لأنه عندها تتساوى الإيرادات من المبيعات بالتكاليف المتغيرة وهي التي تتغير بزيادة أو نقصان الإنتاج ، فهي تدخل مباشرة في تصنيع وإعداد المنتوج ليصبح سلعة منتهية التصنيع وجاهزة للبيع ، أما الثابتة منها فهي التي لا تتأثر بكميات الإنتاج فهي متحققة حتى ولو أن منشأة الأعمال لم تنتج إلا صفرا ، وذلك مثل الكهرباء والدعايات التسويقية ورواتب بعض الموظفين الذين خدمتهم لا تدخل في تصنيع المنتج مثل راتب حارس البوابة مثلا . إن تعلم كيفية حساب نقطة التعادل ليس بالأمر الصعب والتحقق من النتيجة الحسابية بالبرهان الرياضي كذلك أمرا سهلا ، واستخدام حافة التعادل في واقع الحياة العملية أمرا يشجع عليه المدراء لأن في تطبيقها تكبير للصورة الواقعية لجدوى ما يقوم به المشروع وبالتالي النتيجة الحسابية تساعهم في دعم قرار الإستمرارية في المشروع أم إنقلاب على فكرة اساس المشروع جزئيا أو كليا ، فلو كان المشروع عبارة عن كافيتيريا وثبت بالتعادل نشاطه المالي فلو قرر تغيير فكرة المشروع ذلك جزئيا فيمكن تحويل نشاطه من بيع وجبات سريعة إلى وجبات شعبية ، ويمكن إذا كان هناك قسما من أقسام المشروع التجاري لا يدر ربحا وبالتالي قد يسقط المشروع إذا لم يلغى مبكرا وخصوصا إذا ثبتت عدم جدواه لان تأثيره سلبيا على المشروع . في بداية أي مشروع خدمي أو تجاري لا يكون واضحا للمستثمرين مستقبل ذلك المشروع لذلك اللجوء بعد تجربة العمل الأولية والتي تختلف مدتها الزمنية حسب طبيعة المشروع والتي يجب أن لا تقل على أية حال عن السنة المالية الواحدة من أجل استكشاف جدوى المشروع بالحقيقة العملية وليس فقط بالدراسة العلمية المسبقة ، بعد الإستثمار بأي مشروع اقتصادي فإن علة الإستمرار به يجيب عليها نتيجة التحليل لحافة التعادل ، لأن النتيجة التي يعطيها قانون حافة التعادل تكون كافية للوصول لقناعة وافية لقبول الإستمرار بأي مشروع ، وقانون حافة التعادل هو :
نقطة التعادل = تكاليف ثابتة / سعر وحدة منتجة – تكلفة متغيرة للوحدة
إن البسط في القانون أعلاه يشغل بالتكاليف الثابتة ، والمقام في قانون حافة التعادل يسمى بهامش الربح .
الرسمة الهندسية التالية توضح مفهوم حافة التعادل :

حالة دراسية
شركة أنشأت في شارع الجليل بعمّان لبيع الوجبات السريعة (دجاج بروستد) وبلغت تكاليف الشركة الثابتة خلال شهر 1000 دينار أردني ، وتشمل راتب سائق سيارة التوزيع المجاني على المحلات والمنازل ، وفواتير اتصالات وكهرباء ومياه ، وبلغت وحدات البيع خلال الشهر الأول من تاريخ الإفتتاح 120 وحدة ( وجبة اقتصادية ) وتكلفة الوحدة الواحدة على طاولة البيع 2.5 دينار وتتضمن أجور عمال وتكلفة خضار وعصائر وخبز ودواجن ومخللات ، قرر المدير التنفيذي للمشروع تسعير الوحدة الواحدة ب 3.25 دينار ليكون هامش الربح (3.25-2.5=0.75) واقترح المحاسب الرئيسي حساب حافة التعادل للتأكد من حسن سير المشروع اقتصاديا ، وبالتالي الإقرار عن سابق دراسة وعلم الإستمرار في إدارة واقتناء المشروع أم الإستغناء عنه بالبيع ، علما أن بيانات الحالية الدراسية قد تحققت على نفس المنوال لثلاثة اشهر على التوالي ، وبلغت المبيعات الشهرية 3600 وحدة ، النتيجة الرياضية لدعم قرار البيع أو الإستمرار تجيب على التساؤل ذلك وتعكس صورة مثالية عن استحقاق المشروع للإستمرار :
نقطة التعادل (الحافة) = التكاليف الثابتة / سعر بيع الوحدة الواحدة – تكلفة ماغيرة للوحدة الواحدة
= 1000/(0.75)
=1333 وحدة
للتأكد من النتيجة بالبرهان المنطقي :
ربح التعادل = (المبيعات x سعر البيع ) – تكاليف ثابتة – ( المبيعات x تكلفة الببيع )
= (1333x 3.25) – 1000 – (1333x 2.5)
= 4332-1000-3332
النتيجة = -0-
حيث أن النتيجة صفرية فهذا يعني أن على الكافيتيريا أن تبيع في الشهر الواحد 1333 وجبة اقتصادية لتغطي ايرادات المبيعات تكاليف المشروع الثابتة والمتغيرة ( الإجمالية) وبالتالي يكون نشاط المشروع ذلك عند حافة التعادل بمعنى لا يحقق ربحا ولا يخسر في نفس الوقت .
لنرى الآن كيف تدعم المعلومة المستفادة من نتيجة قانون تحليل التعادل قرار المدير في الإستمرارية أم التوقف ، ورد في بيان المثال السابق أن المبيعات المتحققة شهريا هي 3600 وجبة اقتصادية ، أي أن المبيعات المتحققة < مبيعات نقطة التعادل ، إذن القرار الجيد يكمن في الإستمرارية
ولإثبات ذلك بالبرهان :
الربح المتحقق = ( المبيعات المتحققة x سعر البيع ) – ( المبيعات المتحققة x تكلفة متغيرة للوحدة ) – ( التكاليف الثابتة )
= ( 3600 x 3.25) – ( 3600 x 2.5) – 1000
= 11700- 9000- 1000
= 1700 دينار
إذن ، الربح المتحقق من سير المشروع هو في شهر 1700 دينار ، عائد تجاري صافي بعد السداد للتكاليف الإجمالية ، وهذا يعطي صورة واضحة عن جدوى الإستمرارية في المشروع للمستثمر المحافظ .
ولكن ، ماذا لو كانت المبيعات المتحققة فعلا بالغة 333 وحدة بيع شهرية ، في هذه الحالة إن عدم الإستمرارية هو الحل ، لماذا ؟ لأن الربح المتحقق أقل من نقطة التعادل البالغة 1333 وحدة بيع ، وبالتالي الإستمرار يعني أن المشروع لم يصل لمستوى نقطة التعادل ليوصف أن المشروع مجدي لأن ايرادات مبيعاته تغطي مجمل تكاليفه التجارية .
الحسبة السابقة تعطي إجابة بالأرقام لنقطة التعادل بمعنى آخر : كم هي المبيعات التي يجب على المشروع تحقيقها ( في فترة زمنية محددة) لتتعادل قيمة ايرادات المبيعات مع إجمالي التكاليف وبالتالي يكون المشروع في خانة التعادل .
نقطة التعادل للمبيعات = التكاليف المتغيرة + التكاليف الثابتة
وفي المثال السابق : 4332 = 3332 + 1000
مبيعات التعادل ( بالوحدة) = 1333 وحدة
ولمعرفة مبيعات التعادل ( بالعملة) :
يمكن استخدام القانون التالي : التكاليف الثابتة / نسبة هامش الربح
نسبة هامش الربح = هامش الربح / سعر بيع الوحدة
= (3.25-2.5)/ 3.25
=0.75/3.25 = 0.23
اذن ، مبيعات التعادل ( بالعملة) = 1000/0.23 = 4347 دينار
يمكن معرفة هامش الأمان ( بالعملة) باستخدام القانون التالي
هامش أمان المشروع ( بالعملة) = المبيعات المتحققة – نقطة تعادل المبيعات (بالعملة )
بالتطبيق على المثال السابق = (3600x 3.25 ( - 4347 = 7353دينار
ويمكن تقدير مبيعات مرغوب تحقيقها للوصول لهامش أمان مستهدف ، فلو أن المدير العام قد قدر أن المبيعات التي يرغب في تحقيقها هي 16000 دينار ، فكم هو هامش أمان المشروع القائم ... هامش أمان المشروع = 16000-4347=11653 دينار .
ونسبة هامش الامان = هامش امان (بالعملة) / المبيعات المتوقعة
= 7353/11700= 62%
ولمعرفة كم هي المبيعات المرغوبة بالإستناد لربح مستهدف يمكن استخدام القانون التالي :
المبيعات المرغوبة (؟) =( التكاليف الثابتة + الربح المستهدف ) / هامش الربح
س =(1000+2000 )/3.25 -2.5= 3000/.75 = 4000 دينار
ففي ذلك يعرف المدير أنه للوصول لربح تهدف مقداره 2000 دينار ، فإن على المشروع أن يقف على قدم وساق في مدة زمنية واحدة ( ففي مثالنا السابق شهر) من أجل تحقيق مبيعات مرغوبة مقدارها 4000 دينار من أجل الوصول لربح مستهدف .
حافة التعادل ، تطبيقاتها واسعة ، واستخدام تقنية تحليل التعادل في الشكل الرياضي واسع كذلك ، ويمكن الإستعانة بالرسوم البيانية لاستيضاح نقطة التعادل وبرمجيات الجداول الإلكترونية تساعد في تحليل حافة التعادل بالبيانات الرياضية والهندسية (التخطيطات البيانية ) .
إذن مبدأ عمل تقنية نقطة التعادل تعمل كإشارة ضوئية للسير ، حيث اذا كانت مبيعات التعادل أكبر من المبيعات المتحققة فذلك مثل ضوء أحمر لإستمرار المشروع وإذا كانت مبيعات التعادل أقل من المبيعات المحققة فهذا يعني أن هامش أمان المشروع عالي والنتيجة كضوء أخضر للإستمرار في المشروع طالما يحقق ربحا ، أما لو تساوت المبيعات المتحققة مع نقطة التعادل ( وماندر يحدث ذلك) فإن الأمر مثل ضور برتقالي يعطي إنذار مبكر لمالك المشروع في أن يستمر بحذر في المشروع أو يخرج مبكرا من السوق أو أن يغير نشاط المشروع .
وفي الشكل التالي توضيح لإستخدام تحليل الربحية والتكلفة CVP (COST-VOLUEM-PROFIT) خلال حافة التعادل وبالإستناد لبرمجية حاسوبية :

استخدام تحليل التعادل في دراسة جدوى موقع على الانترنت :
عندما تحلل مشروع تجاري على شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) والمشروع على الإنترنت مفتوح دائما ويوجد فيه معدل الزيارة ، والذي يحسب عن طريقه قسمة عدد الزوار الذي يفعلون حدثا (مثل الشراء عن بعد لمنتج معروض للبيع) على إجمالي عدد الزائرين الذين يزورون الموقع ، معدل الزيارة يبلغ 3 % إلى 5% ، والمعدل أقل من 2 % هو قليل ، والذي يصل 10% هو عظيم .
لمعدل الزيارة علاقة تأثيرية بنقطة التعادل ، فافرض أنك أنفقت على موقعك التجاري على الإنترنت 1000$ ، وسجلت 5000 زائر ، ولو أن معدل الزيارة بلغ لديك 2 % ، ( المشتريات 100$ ) فإن تكلفة الموقع الإلكتروني 100$ لعملية الشراء الواحدة ( 10000$ / 100$ ) .
فلو كان معدل الزيارة 4% فإن تكلفة المعاملة الواحدة هي 5$ و 8 $ ومعدل زيارة معاملة واحدة 25$ ، الدارسون للموقع الإلكتروني قرروا أن معدل الزيارة يزداد إذا كانت واجهة التطبيق للموقع سهلة ومشجعة وبوجود شاشات تطبيقية سريعة الأداء ، وعمليات سريعة لتلبية الطلبيات ، ووبإعتماد وسائل دعائية ذكية وواضحة .
====================================
مصدر ( تحليل التعادل لموقع انترنت) : كتاب مبادئ المحاسبة ، كيسو وأخرون ، ط6 ،2002 ، إصدار ويلي وأبنائه .
|